Yahoo!

وضعوني في اناء    ثم قالوا لي تأقلم   و أنا لست بماء   انا من طين السماء  واذا ضاق انائي بنموي يتحطم      أحمد مطر

رهان …بقلم الأديبة هيام مصطفى قبلان.

كتبها aissa benmahmoud ، في 29 يناير 2012 الساعة: 14:13 م

 رهان

الأديبة : هيام مصطفى قبلان

صورة شخصية للشاعرة والأديبة هيام قبلان

حين تراهن المرأة على رجل هل من الممكن أن تحظى به ، هل تخسر الرهان ،؟هل تعود أدراجها ؟

يبدو أنّ صديقاتها أصبن بداء المراوغة ، لن تفقد شيئا ، ستجرّب كما لم تحاول من قبل ، التحف جسدها بثلاثين ربيعا،كفاكهة ناضجة تحتفل بأنوثتها وقامتها الممشوقة وجمال عينيها .
في عينيه عطش للسّفر ، أحبط بعد أن خابت علاقاته بكل النّساء . 
كعادته يرتشف فنجان قهوته الصباحيّ ، يتناول فطوره في مقهى صغير مزدحم ، تمرّ برأسه أحلام مؤجّلة ،،يفترش الصحيفة اليومية ، يطالع العناوين ، يتأبّط حقيبته التي تكسّر عليها الغبار ، يسير بمحاذاة الجدار ، يجتاز الطريق الضيقة ليصل الى مرسمه .
تسير وراءه ، يبطىء …تبطئ …يسرع … تسرع ، دقات قلبها تسبقها ، تراقبه وهو يدخل العمارة في الطابق الأول ، تتراكم زجاجات فارغة تنتظر عامل البلدية لينتزعها من على الرصيف ، يسرق لقمة عيشه اليومي من جيب الحكومة .
- لن أملّ ،، سأطارده الى أن أكسب الرّهان !
أثار فضولها بصمته ووحدته ،، ارتياده هذا المقهى بالذات . 
اللحظات الباردة تتجمّد ، يسكنها هاجس التنقيب ، من يكون وكيف جمعت بينهما الصّدفة ؟ كانت تحدّق بالفراغ ،، في اللاشيء ،، أوتار كمانها تستفزّها ، ما تعرفه عنه أنه رسام، ما الذي يربطه بها ، بين لون ووتر في مكان يتصبّب بالضجيج ؟
في اليوم التالي انتظرته ، الصّمت المتناثر يمزّق أحشاء المغيب ، لم يعرّج على المقهى ، أبصرته يحمل صندوقه الخشبيّ وألوانه ، يمسح الأرض بمعطفه المتهدّل.
- لا بدّ وأنّ بيته على مرمى لحظتين من هنا .
في غرفته المطلّة على الشارع ، في الطابق الرابع للعمارة المحاذية لمرسمه ، أفرغ لذّة رجولته بامتصاصه علبة كاملة من السجائر ،واحتساء الكأس العاشر من النبيذ ، فمنذ خروجه من السّجن لم تدخل غرفته امرأة ،، أقسم أن لا يتقاسم فرحه مع أنثى ، بعيدا عن ثرثرة النّساء ،، ورائحة البارفان ، والماكياج .
قطع عليه هاتفه نشوته بممارسة عادته السريّة ، لم يشفع له عويل الجسد ، ولا خواء السّرير .
- ألو ..نعم صديقي ماهر ،،أنتظرك غدا صباحا في المقهى ،، يحيّرني أمر،، بحثت عنك وأحتاج لاستشارتك .
عاد الى سريره ليفرغ شهوته الليليّة ويحتضن كوما من الأجساد ويشهق .
هبطت " أمنية" سلالم منزلها ،،باحثة عن وجه يشبهه ، جلست بركنها المعتاد ، تصارعها الدّقائق ، الكمان بجانبها ، فنجان من النسكافيه ،، وآخر .
لأول مرّة يلتقي اللّحظ باللّحظ ، ها هو يتعمّد حضوره ، ابتسم لها ، أسبل الترصّد عباراته وصمت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة تفكيكية لـ طقوس الغضب

كتبها aissa benmahmoud ، في 28 يناير 2012 الساعة: 19:23 م

 محمد سليم وقراءة تفكيكية لقص
( طقوس الغضب للقاص عيسي بن محمود)
الرابط؛http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?93592
..و…..,,
القاص بدأ قصته بالتالي-:
((لا داعي للنظر إلى موطئ القدم، فالذي أمام عينيك يشعرك بالغواية ، يأخذك إلى ما بعد النظر…)),,
من هنا أراد القاص أن ينبه القارئ ويحذره أن القصّ غير شكل" من ناحية بنية السرد" وعلى غير نمط" الحوار الداخلي".. ويجب إعمال العقل والفكر والسباحة في تيار من الوعي لاستيعاب المسكوت عنه عند القراءة الواعية فما هو ذاك المسكوت عنه/ المُبهم والذي لن يراه القارئ أثناء مطالعة القص؟.. ولكن السؤال الأهم بوجهة نظري هو كيف يشعرني أن ما سيرويه القاص لي سيغوينني؟!……………………..
فكرة القص..……..فكرة عبقرية وجديدة..
إذ بمدينة ما ..يوجد مقام سيدي عكاشة على شاطئ البحر مباشرة..
فهيّا عزيزي القارئ نتخيّل معا أن مقاما موجودا على شاطئ البحر حيث المصطافين والزوار من كل حدب وصوب ..منهم من خلع ملابسه وألقى بحثته بحرا للسباحة والعوم..ومنهم من سيذهب للتبّرك بمقام الشيخ الراقد على ضفة البحر ..خليط ومزيج من صنوف البشر المختلفة يتوافدون فوجا بعد فوج بمنطقة خلابة بمناظرها وطبيعتها وبامتداد رمالها حتى تعانق الجبال الشاهقة بغير بعيد …
هل تخيلتم طبيعة المكان ..وجو النصّ؟….
أذن هيا للخطوة التالية ………
نجلس على الشاطئ لنرى ما أراد لنا القاص أن نراه بعينيه!…أو بمعنى آخر..
لنذهب معاً مع القاص بجولة داخل النص !… ..هلا.. جلسنا على الشاطئ لنرى معاً؟..
هيّا..ننصت للقاص وهو يقول لنا -:
((..العُمر هنا امتداد أسطوري ، لا فرق بينك وبين الإنسان الأول..الشاطئ بكر يجعلك طينة أولية إحساسها الوحيد التماهي مع المكان…))…
هيّا قم عزيزي .. القاص يناديك أن الشمس تودع صفحة الماء ..وأنزل للشاطئ ..وأترك لرجليك العنان ..
ف-نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفة مستقلة بجمها الطبيعي(الناس في عجلة من أمرهم وكأنهم فقدوا وجهتهم المعتادة ..ودبيب حركتهم سيشعرك بالخوف وملامحهم غير مبيّنة..لم ؟!..وكيف؟..لأن شيئا غريبا سيحدث ؟!..))..لا تخف عزيزي القارئ فلن يحدث شيئا إلا عند نهاية القص هاهاهاهاها وعلى مسؤوليتي كناقد تفكيكي…….فــقطـ يقول القاص -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفة مستقلة بجمها الطبيعيخلوتك الليلة ستحضنك في وحشة ..وطقوس جديدة لم تعهدها تحث في كل مكان .. ، 

تجعدت ملامح هذا المكان الذي يهينك بصمت))…كيف يهينني بصمت؟ وأنا أُلملم رجلي المددوتين في تثاقل؟!" سنعود للإجابة على أسئلتي لاحقا عزيزي…ولكن أستمع الآن للراوي العليم يصرخ فيك قائلا -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفة مستقلة بجمها الطبيعي( أنك خرجت تبعد بكلتا يديك أسراب الناموس )).. أسراب الناموس!؟..مفردة الناموس تعنى حشرة حشرات ضئيلة الحجم ماصة لدم الإنسان ..وتعنى أيضا ذاك الناموس الذي يأتي الأنبياء فـ أيهما نفهم من سياق السرد؟,,..عزيزي دعك من مفردة الناموس وتأمل التالي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفة مستقلة بجمها الطبيعي(أزبد البحر بحمرة وعلا صراخ عاهر مع الموج،مرة أخرى تحاول تبين الملامح،الكل في ثياب مبللة تلتصق بأجساد مشوهة،أخذت كل الأعين تشع بلون احمر باهت،صخب الموج يعلوه تارة صوت تهاوي الأشجار،وأخرى تمتمات لم تتبينها،البحر،الموج،المدى،الأرصـفة الأصوات من كل مكان ومن كل الأشياء واللا أشياء ,…))..
قلت لك سابقا لا تقلق عزيزي ولا تخف فمعك ناقدا تفكيكيا ..وها هوالقاص يقول لك أن -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفة مستقلة بجمها الطبيعي اللحظة انطبقت وتماهت الأشياء )..و
طبعا تلك المفردة تشغلني حيث أجدها تخرج لي لسانها بكل قصيدة نثر أطالعها !..وللآن لا أعرف لها معني ..شو معنى تماهى أخي ,,..دعك من تماهي وأنصت للراوي وهو يحدثك -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفة مستقلة بجمها الطبيعي(أنت لبست لون الصدأ لما اعتلى المكان معلقا طق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في طقوس الغضب بقلم أحمد عيسى

كتبها aissa benmahmoud ، في 28 يناير 2012 الساعة: 10:58 ص

 قراءة في قصة طقوس الغضب  
للأديب : عيسى بن محمود 
بقلم  الأستاذ  أحمد عيسى          في موقع :ملتقى الأدباء و المبدعين العرب.

http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?93245-%D8%DE%E6%D3-%C7%E1%DB%D6%C8&p=783049&posted=1#post783049
المكان الذي يدور فيه الحدث هو شاطئ سيدي عكاشة بالجزائر- يقع عند الحدود الشرقية لبلدية شطايبي 
ويمثل وجهاً سياحياً للمدينة ، يقولون أنه لوحة جمالية من توقيع الطبيعة ، تميزها المسالك الوعرة واشجار الصنوبر البحري والغابات الكثيفة .. أخيراً يقولون أن هذا الشاطئ كان ضحية للارهاب ولا زال ضحية صراعات مسلحة .. 
وهو كما يصفه كاتب القصة : هو المكان البكر الذي لم تمسسه يد بشر / سحر البحر يتعانق مع شاطئ صخري وشاطئ رملي ورهبة المكان تجعل المتواجد به يشعر وكأنه الانسان الأول
اذن يرى الكاتب أن هذا المكان كأنه الأرض التي لم تمسسها يد بشر بعد ، وهو يعبر عن حبه للمكان في كل سطر من هذه القصة البديعة 
رأى بعض الأخوة أن هذه القصة من الأدب الصوفي ، وهو تصنيف لا نستطيع منحه لها الا لو أراد لها الكاتب ذلك ، غير أن القصة ولا شك تحمل بعداً فلسفياً ، وانطلاقة جمالية في وصف الطبيعة ، والتغني بها ،
ونحن نعرف أن الأدب الصوفي ارتبط بالفلسفة وأصبح يغوص في مسائل وجودية ، 
وفي النهاية ان التصوف وجدان تجعل منه خصوصيته فكراً ذوقياً حتى مع اختلاف اتجاهاته كما يرى محمد السيرغني .. 
طقوس الغضب 
عنوان مستفز ، والعبارات الانفعالية بها قوة ايحاء مستقلة ، تجعل الاستفزاز أمراً طبيعياً لمن يقرأ ، أما التساؤل ، فانه ينبع من الشق الأول من ذات العنوان ، الطقوس ، مما يخلق أسئلة عن هذه الطقوس ، وبالتالي حقق العنوان الأمر الأهم : الدهشة والتساؤل 
منذ السطر الأول ، يستطيع الكاتب أن يأسرك ، بالوصف الدقيق ، والاسترسال في تشكل الأمواج ، ويسرق منك رحلة طوعية ، الى ذات الشاطئ ، لتتخيل الموج ، والرمال ، البحر ، الشاطئ البكر ، هذه الحالة من توارد الخواطر ، وهو حالة معروفة في علم الباراسيكولوجي ، حين يقول : تلقي التحية على الجميع دون أن تحرك شفتيك 
الحداثة التي غيرت وجه المكان ، ربما جعلت الأمر يختلف ، حين يقول : 
الناس في عجلة من أمرهم ، لا أحد منهم يحدث أحدا يتحركون بسرعة في اتجاهات مختلفة،وكأنهم فقدوا وجهتهم المعتادة،حاولت إرسال التحية لا أحد منهم نظر في وجهك،لم تستطع الاقتراب منهم،دبيب الحركة يشعرك بالخوف،تحاول قراءة الملامح،لكنك لا تستطيع تبينها.
أمرٌ غريب حدث ، او سيحدث ، هل هي الحداثة ؟ 
ثم رحلة بديعة أخرى في وصف الطبيعة ، واستخدام المفردات العذبة الغنية 
الأشجار – التلال – الجبال – الحب – البغض – السأم – المتعة – شموخ ايدوغ –

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهاجس المشترك في الكتابات الراهنة

كتبها aissa benmahmoud ، في 21 ديسمبر 2011 الساعة: 12:34 م

 الهاجس المشترك في الكتابات الراهنة

أو 
فصول التذمر و الوجع في :
امرأة النرجس/ وشوشات قلم أحمر / زحف الهاوية سيرة الألم .

وجدتني أمام إشكالية عنونة هذا المقال و كنت في البدء عمدت إلى هذه الأعمال لتتبع الهواجس المشتركة في الكتابة العربية الراهنة ، فهل يكون الهاجس المشترك في الكتابات العربية الراهنة ؟ أم تراه قراءة سريعة في أعمال أدبية مختلفة ؟ أم يكون : صدر حديثا ، لكون الأعمال المقصودة وليدة السنة الجارية من حيث الطبع ؟، و ما كان الانتقاء عفويا مطلقا بل تعد العينات الثلاثة المأخوذة تشمل أجناسا أدبية مختلفة و هي :
-وشوشات قلم أحمر مجموعة قصصية لـ رائدة زقوت من الأردن كعمل أبداعي في بيئة عربية مشرقية بلغة عربية 
-امرأة النرجس مجموعة شعرية لمنى بسباس السلامي من تونس كعمل أبداعي في بيئة مغربية بلغة أجنبية /لغة النص الاصل فرنسية/.
-زحف الهاوية سيرة الألم رواية لـ عز الدين جوهري كعمل أبداعي في بيئة المشرق و المغرب معا بلغة عربية .
وكان القصد التعريف بتواجد هذه الاعمال على الساحة الثقافية أولا و تتبع الهاجس مجانبة للأحكام الجاهزة لكن رصدا لنقاط الالتقاء في كنف حال وحدته وسائل الإتصال الحديثة زيادة على الوشائج الروحية و العرقية و التطلع المشترك أو كما أوردها عز الدين جوهري :
في أي شيء نتشابه؟
في العطش نتشابه 
نتشابه في الجوع محي البشرية من تخمتها..
كلانا نتشبث بالتفاؤل و الأمل .

يأتينا /وشوشات قلم أحمر/ بـ 28 قصة قصيرة نقرأ فيها :

مسافة سفر : الحياة نفسها مسافة سفر لكن حين تتوزعنا الخيارات ترانا نتشظى ، فهل تراه الماضي و الحاضر المعاش المألوف من ينتصر أم الذي يتوزعنا من بعيد كحلم جميل قد لا تكون الفصول مواتية لحدوثه ، ليتم الانتصار للوفاء. 

رأس العصفورة:بين الغوص في الواقعية و مسحة الخيال العلمي ، هل يكون من السهل التخلص من أفكار و طروحات للإنغماس في شخصية أخرى غير تلك العنيدة في مواقفها المنتصرة
لفكرتها ، لا لسبب الا لكون الثانية ما يريده الناس و ما تمليه الانا الجماعية.

الفصل الأخير من رواية لن تكتب/ الرقم المطلوب: نجاح في تتبع عاطفة الانثى و إسالتها على الورق تعابير وافية و النجاح في التهرب من المجتمع المحافظ.

على حافة الحب..في قلب الرواية: محاولة تبرم البطلة على دورها في رواية لرجل شرقي.

تكسر أنثى:تحطم انتظار امرأة لروائي و أديب 

ذوبان عاشق متحضر: حاجة الرجل لامرأة تحت الطلب و حاجة المرأة ككينونة مستقلة بذاتها.

فورمات: يقارب أدب الخيال العلمي بلغة سردية توحي بالواقعية في محاولة العودة الى حالة الصنع.

ومن الحب ما قتل: كيف تريد المرأة الرجل ، حين عناد الرجل هل تستطيع المرأة التنازل عن بعض كبريائها ، و يكون الرجل الخائن في الاخير. 

براءة: كما اعادة الفرمته بين ادب الخيال و الواقعية.

نعي : ميت يرزق و هي تقارب الخيال العلمي مرة أخرى.

اكتمال موتي : تأتي على الراهن لأمة تتوزع جسدها الآلام و تقطيع الاعداء لأوصالها.

أزيز الرعب:سرد كلاسيكي أفلح في معالجة ظاهرة اجتماعية بغوص عميق أعطى القصة رونقا خاصا و أتى على سلوكات شخوص القصة بروية و حبك جيد و بنفس يليق بالرواية.

الباحثات عن: طقوس زيارة الأضرحة للتبرك و الدعاء و كشف الأمور المستعصية.

اللفافة السوداء: تفرغ الكاتبة قدرة جميلة على السرد و الوصف لحالة انتحار لم تتم لتدخل في تفاصيل غيبوبة البطل بروية و تمكن.

انتصار:حين تتجاوز الامور نصابها تنقلب الى الضد تماما فالخوف المبالغ فيه قد يحيل صاحبه الى التطرف.

زائر منتصف الليل: التهلكة اليومية لإذهاب العقل تكون نهايتها مأساوية.

عاشق في زمن العم قوقل: حالة عشق افتراضي.

أعزب دهر و لا أرمل شهر : حين يحرم الانسان من حقه الطبيعي ظلما من المجتمع / ينتقل حال البطلة الى اشباع الغريزة خفية بين دافع الرغبة و حاجز الممنوع / حالة اجتماعية تحدث سرا و جهارا.

شمس باردة: السقوط في الرذيلة بفعل الاستغباء ، و التعاطف مع البطلة داخل زخم منظمة العهر التي ولجتها لتأتي على وصف مطول لحياة الماخور او تلك البيوت السرية.

ما يأخذه البحر : التخلص من اتعاب الحياة بإبطال عمل العقل / محاولة أخرى للانتحار.

معقد: الذين يقتاتون من تعب الاخرين.

يحكى أن: لماذا يفرض على المرأة التضحية دوما؟

نقوش بتاريخ اللعنة:الشرف سكين جاهزة في يد المنتقم يحز بها من يشاء و قتما يريد / الظلم الذي يقع على المرأة بزعم الشرف.

لاتسافر قبل ما أشوفك : حين يفقد الانسان عزيزا يسترق لحظات للتزود منها لكنها لا تساعده على البرء مطلقا.

ليلة توغل الياسمين : المرأة ضحية المجتمع الشرقي المنهك بالتأثير الأسري في غيرما داع.

أما امرأة النرجس لمنى بسباس السلامي فقد حوى 12 قصيدة بنصها الأصلي الفرنسي و ترجمة الشاعرة نفسها إلى النص العربي :

ذاكرتي و سجادتي الفارسية
Ma mémoire et mon tapis perse.
الاتكاء على الخلفية التاريخية و العودة للماضي:
نفضت ذاكرتي بلطف كما اعتدت أن أفعل مع سجادتي الفارسية العتيقة
هذا الاستحضار الذي يطوي الزمن عن قصد ، هذا الزمن الذي تنكره و تحاول التحرر منه سيما و أن أقرب تجلياته الذبول بعد بريق / الغبار/الفجوات / الرفوف.
فهل التخلص من تبعات الماضي و أتعابه يتيح للأنامل أن ترسم غدها ؟ ذالك هو الامتحان الذي تعانيه الأنا في القصيدة .

مطر غير مألوف

إن الهاجس الذي يثقل الأنا الفردية و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأرملة السوداء

كتبها aissa benmahmoud ، في 6 ديسمبر 2011 الساعة: 08:35 ص

 قصة قصيرة

بقلم : عيسى بن محمود

ع بن ممود

حدجته بنظرة و قد حملق في النهدين البارزين عمدا ، لما أن انحنت النادلة التي لطخت وجهها بعناية ، واضعة المشروب و ورق الحساب على الطاولة المنخفضة جدا لأجل ذاك.


و كان موعدهما بعد أن التقاها في مكتب الضمان الاجتماعي ذات حزن يعلو هامته ، لما أن قطبت ثم نظرت متفحصة وثائق التعويض :
رحمها الله
مفتعلة حنوا.
و ها اللقاء لاستكمال التعارف .
سألته : منذ متى ترملت ؟
ثم استدركت: نسيت أن الملف عندي ،
هل كان وقتها بصدد البحث عن التي تعيد لجدران قلبه حيوية ، و تبعث في رحابتها بعض الدفء؟
أم تراه لما يتهيأ بعد حين استدرجته؟
تمادت في رفع كتفها مرارا و هي تقترب منه أكثر ليحس بمداعبة رهيفة من نعومة الفرو الذي اختارته لهذا اللقاء ، مع أن الفصل لم يحن بعد ليرسل جام برده ، و إن هي إلا بوادر خفيفة لشتاء قادم قد يتأخر.
الدور دوره و البديهة حاضرة غائبة في تزامن ، و ما يعوزه قط لفظ تتلوه علامات تساؤل حتى و إن كانت مفتعلة ، ليزيل جو الصمت الذي يأتي بعد أن تبرد تلك الجمل الحاملة إستفهامات تسبقها همزة التساؤل، لكنه لم يجزم بعد إن كان بصدد الزواج بهذه السرعة.
بادلها السؤال و قد تخابث بأدب:
في أوج الشباب و النظارة ، ماشاء الله ، تكونين ما سبق لك الزواج قط؟
و قد واصل في سره:
و هن يغرهن الثناء
تمادت في إظهار أناقتها و كما الكهرباء تسري هذه الملاطفة:
الكل يخالني كذلك ، الحقيقة اني تزوجت قبلا.
حقا؟
نعم و ترملت مثلك
حقا؟
لم يدم زواجي طويلا
كيف؟
لا أريد أن أتذكر
أسحب سؤالي
لا، لا ، لا أقصد أني لا أريد الإجابة ، المسألة فقط أني أتضايق من الذكريات أحيانا.
للزمن ترك الرد ، و حملا عشيتهما معا يطوفان بها المدينة الغارقة في صمت الاهتمام.
منحته كل الصباحات الجميلة ، كأن لا ليل يترادف ، و جميل الأماني متواقتة مع مراسيمها التي أعدتها مشدودة بخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة نقدية في : العصافير تموت تحت العجلات

كتبها aissa benmahmoud ، في 13 نوفمبر 2011 الساعة: 09:17 ص

 قراءة في (عصافير تموت تحت العجلات) للقاص عيسى بن محمود

بقلم : بدره عبد المالك

الاستاذ بدره عبد  المالك

إن الواقعية هنا قد فعلت فعلها وسيطرت بوضوح على شخصية البطل.وأحرجت القاص وأرسلته إلى قيادة الإحداث بنفسه لاغيا بطله…..ليقوم بدور البطولة كراوي وهي لحظة انتشاء تخلي فيها القاص عن بطله في غير اكتراث…..وهي صورة من صور الاسترجاع التي تعبر عن تشبع القاص بالأصالة واحتضانه للتراث شوقا إلى بعثه من جديد….منجذبا إليه كما الفراشة إلى الضوء…….


( العصافير تموت نحت العجلات ) من النماذج القصصية التي استوقفني حضورها على صفحات مجلة أصوات الشمال بما تزخر به من لوحات فنية غاية جمال.
استوقفنا الكاتب بإطلالة وصفية من خلال وقفة حاول من خلالها إضفاء ضوء خافت على المكان .انطلاقا من وصفه للشخص الزوجة وهي بالمقعد الأيمن للسيارة.في التفافة فنية حوا الزمن كانت تلك الوقفة مشبعة بصور جمالية….امتزجت فيها فنيات الوقف من خلال الوصف.الذي أراده عابرا عبور الزمن نحو زمن القصة محاولا دحرجنه في هدوء قلق 
لا يشعر به القارئ إلا من خلال تلك المسحة الفنية وهي تستوقفه عند عبارة(وهو يعز عليه قتل عصفور)….انه القفز على الزمن من خلال آلية الاختصار والطي لإعادة الحدث إلى زمن السرد أو ما يعرف بزمن المتن الحكائي…ليقف عند شخص( الزوجة) وهي تعاني الآم المخاض("وقد تحولت كسمرة الأرض")…إلى السيارة وهي تجوب الطريق و(("تلتهم المسافة الحلكة وهي نذوب تحت هدير العجلات."…إلى جنيات الطريق المنسابة إلى الخلف…..إلى الاسمنت وهو يتلوى…)).وهي وقفات رائعة خصها القاص بألوان من الصور تركت للخيال فسحة لنسيج لاينتهي من اللوحات..التي تتشكل مع كل لون فتصنع المتعة والإغراق معا…ليتحول النص إلى كائن يتيه في الحركة ويمتد في التغير المثير للمتعة….(المسافة الحاكة…الاسمنت يتلوى….الاشجار والفراغ يطوى…..الآهات تمزق صمت الطبيعة….)..انه بث لروح جديدة تفيض حركة بتلك الموجودات المحيطة بالمكان المفتوح … دافعة القارئ إلى استنطاق الخيال .والجنوح به الى تحريك تلك الصورة كما أرادها الكاتب.
وبفنية الاسترجاع يستدير الى زمن آجر خارج حدود المد الزمني للمتن محاولا تعطيل الزمن…وهو الزمن المحرج الثقيل بآلام والأوجاع وضبابية المصير….(يابلارج يا طويل القامة) عودة قصريه بالزمن من فوهة حاضر متدفق بالحيرة والتساؤل… مذبوحا بعتمة الغيب…وفي حضور متواصل بالذاكرة … كأنه لا ينفصل عنها كما الروح للجسد محاولا الهروب بزمنه إلى صور أكثر بهجة…..ولكنه ككل الماضي سرعان ما تتكسر سهامه على صخرة الحاضر الذي يرفض جثومه بكل ذلك الثقل……هاربا إلى عنف الواقع بآلامه من جديد.. فيرسم المعاناة(الطريق وزحمته….وطوله الخرافي….فحضور أو استحضار الزمن والهروب إليه لا يعني شيئا في عز الخوف والوجل وحصار لأنين الذي يشق طبلة الأذن

ويتواصل فرار البطل في ارتحال متأملا في معاني الألوان وتأثيراتها وهي لا تنفك رموزا يحاول فك طلاسمها بأحاسيسه لا أكثر…..وربما الصدفة فعلت فعلها كتفاحة نيوتن التي نبهت إلى قانون الجاذبية ….فكان البطل مبدعا في فلسفة الأضواء.(تعلم إن اللون الأحمر مثيرا للأعصاب…حافز……وترى اللون الأخضر يدعوا إلى الهدوء)وهي محاولة لجمع كل تناقض وتقريب المستحيل لتشكيل صورة جديدة للتنافر..بين حزن وفرح والمرارة والنشوة……بين الحداثة والاصالة عازفا على موسيقاه التراثية كلمات هي اقوي من اللحظة ذاتها(ماتسرحش في بحاير لالا

( مولاة الخلخال بورطلين) 
وفي تلاحم فرضه السرد تشابكت صورة البطل مع الراوي ليأخذ مبادرة تحريك الأحداث والمضي بها ….بإسناد الفعل إلى الكاف الخطاب….(ترمقها فتجد لك مهربا في تصورها ترفل بالخلخال وتصنع لخيالك مشهدا آخر)..إن الواقعية هنا قد فعلت فعلها وسيطرت بوضوح على شخصية البطل.وأحرجت القاص وأرسلته إلى قيادة الإحداث بنفسه لاغيا بطله…..ليقوم بدور البطولة كراوي وهي لحظة انتشاء تخلي فيها القاص عن بطله في غير اكتراث…..وهي صورة من صور الاسترجاع التي تعبر عن تشبع القاص بالأصالة واحتضانه للتراث شوقا إلى بعثه من جديد….منجذبا إليه كالفراشة إلى الضوء……. .حيث يعدم بطله ويضحي به في سبيل ذاك الحب.فلا سبيل له غير إن يتلوى فيها ..مصارعا جاذبيتها…وربما عشق الموت فيها(."..مضى الزمن الجميل حين كان التغزل بصاحبة الخلخال ")….."خلخالك مال ياطفلة"……ويمضي في هيامه("ولكن حينها يلدن في بيوتهن…..والقابلات يزغردن باستقبال المولود الجديد")هو حنين الى الماضي واسترجاع خارج المتن الحكائي….الذي يعود إليه في مشهد لايخفي امتعاضه من الموقف…… مع شيء من التعاطف مع الزوجة…ثم.مستبقا للزمن وهو يلقي نظرة …في حوار جاد مع موظفي المستشفى…وهي مخاوف تسكنه وهواجس ذعر من اللحظة القادمة…لعلها الخبرة والمراس والتجربة من يحرك كل هذا المشهد المؤسف في استباق للزمن…("سيبقين يتفرجن علي…ويمطرانني لوما….ألم تفكري في هذا اليوم….حينما أردت الحمل؟؟….بهذه النقلة عبر الزمن يشاركنا القاص وبطله جزءا من الواقع المر داخل مستشفياتنا بل ويذهب إلى أبعد من الصورة الشكلية للموقف السلبي…الى البعد الاخلاقي حين تتكشف الألفاظ والعبارات عن مستوى منحط للقابلات في غياب تام للأخلاق من خلال لانتهاك الصريح لأخلاقيات مهنة التمريض.
ويعود الكاتب ببطله بعد رحلة الاسترجاع …الى زمن المتن بوقفة..يعرض فيها مشاهد من الطريق والمحيط بتصوير رائع موظفا كل الأدوات والفنيات الوصفية("والبناية الرهيبة تضيء كقلعة باهتة الجمال..") وصولا الى اللحظة الحاسمة المخيفة والمحرجة بضبابيتها….ولكنه مجبرا على تخطي هذه اللحظة…من باب اللزوم والحتمية التي لا مكان فيها للاختيار….مشهد يبعث على الغثيان..لممرضات في غاية القسوة والبلادة("كأنها الحالة الوحيدة التي تصلهم….") عبارة تلخص السلوك الفض وتختزل ما وراءه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدار دارك

كتبها aissa benmahmoud ، في 31 أكتوبر 2011 الساعة: 09:06 ص

 

 
سحبتها بطريقتها المعهودة, أودعتها بين فخذيها و شدتها أكثر حينما تقلصت عنهما قندورة الشامي, كانت الجفنة وجلة بين ساقين علتهما تشنجات ورمية تحدت مرمريتهما الذائبة من تعب الشغل.
شمرت عن ساعديها بحركة سريعة يمينا ثم شمالا و بسرعة أيضا كانت أصابعها تغازل ما أودعته جفنتها.
لقد طلب منها إعداد كميات كبيرة من الكسكس* ’ و هي كسيدة بيت من طراز نادر تحب القيام بأشغالها دون سند من أحد ’ مع أنه يمكنها أن تطلب من جاراتها المساعدة , كثيرا ما طلبن منها المعونة في تحضير مناسباتهن ’ حينما تهم إحداهن بإعداد الكسكس لحفل زفاف أو ختان تعطيها الجزء الأكبر لتحضيره , قائلة لها:
العرس لازم له الحراير
لكنها لا تدري لأية مناسبة تحضره هاته المرة ’ سألته فتمادى في الصمت’ ألحت في السؤال قال:
ستعرفين فيما بعد
ليس عليها أن تكون لجوجة مع زوجها ربما سيقوم بختان هذا الذي يملأ البيت مرحا تارة و صياحا و مشاكسات أخرى’ ربما ينوي إقامة وليمة لأصدقائه بمناسبة تعيينه في منصبه الجديد ’ لقد مرت على ذلك فترة أصبح من حينها قليل الكلام في المنزل كثير الغياب عنه ’ ربما زادت مشاغله بسبب المنصب ’

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العصافير تموت تحت العجلات.

كتبها aissa benmahmoud ، في 20 أكتوبر 2011 الساعة: 08:52 ص

 

ع بن ممود

كما المرمر يعلوه نبات رهيب التعرج تلك السيقان التي كشفت عنها الثياب المنزلية بجانبك في الكرسي على اليمين لما غفلت عن عصفور يطير بعلو منخفض جدا فأرديته و أنت الذي يعز عليه قتل الطيور.

تأوهت من آلام المخاض و ملامحها كسمرة الأرض ،و المسافة الحالكة تذوب تحت هدير العجلات لكنها لا تنتهي ،
دواسة البنزين تلامس أرضية السيارة و جنبات الطريق تنساب إلى الخلف بكل مشاهدها ، الاسمنت يتلوى و يتمدد و الأشجار و الفراغ و الربوات تطوى ،و الآهات تمزق صمت الطبيعة و طبلة الأذن لا تستسيغ.
- يا بلارج يا طويل القايمه 
ما كنت مهتما بما تبثه الإذاعة المحلية أردت فقط سماع أصوات أخرى تغلب آهاتها.
تختلق جوا تفر إليه، فتروح تفكر في أضواء المرور ، أما كان من الأجدى عكسها ، تعلم أن اللون الأحمر مثير ، يوتر الأعصاب ، حافز فعال تناساه بافلوف في الفعل و ردة الفعل ، و ترى الأخضر يدعو للهدوء و السكينة و الطمأنينة بما يعطيه من فسحة جمالية للأعصاب ، أما كان الأجدى جعله للتوقف حيث تصطف السيارات بروية مهما طال أمد اغتصاب الوقت ،و جعل الأحمر للانطلاق إذ تهيج الأعصاب فور إطلالته، فتمد الرسوغ ضاغطة على الدواسات مرعبة المكان بشخير المحركات و قد ترافقها الأيادي إلى جذب عويمدات المنبهات إن تأخر أحد في ردة الفعل.
- ماتسرحش في بحاير لاله 
مولات الخلخال بورطلين
لم يسلم المقطع من الاندحار أمام صوتها ، ترمقها و تجد لك مهربا في تصورها ترفل بالخلخال، و تصنع لخيالك مشهدا آخر يقترب فيه زو ج الخلخال من بعض ،و تسرق لك منه رنة تتهادى فوق الروابي فتثير ثغاء خروف ألهته قبلا نبتة الصفصفاء فأوقفه الصوت كمن يستعد لأخذ صورة ، مضى الزمن الجميل حين كان التغزل بصاحبة الخلخال – خلخالك مال يا طفله خلخالك مال- ،و كن حينها يلدن في بيوتهن ، و القابلات يزغردن باستقبالهن المولود الجديد ، فيخرج طائر السنونو من أعمدة السقف متسائلا عن النبأ.
و أنت الآن تواجه آهاتها لوحدك ، و رغم ضجرك تلتفت إليها مختلقا نظرة حنو:
- قريبون من الوصول ، اصبري قليلا
- و حين نصل ماذا تراهن يفعلن ؟ سيقفن يتفرجن علي و على غيري و يمطرننا لوما : لم تفكري في محنة اليوم حينما أردت الحمل ، تحملي إذن..
أعمدة إسمنتية حديثة تطل برؤوسها، و أشباه أعلام يعاتب الريح تواجدها فيشدها و تعود لترتخي ،و البناية الرهيبة تضيء كقلعة باهتة الجمال.
تسارع بفتح الباب و تساعدها على المشي تجاه المدخل ، و يزعمون أنهم يهرعون إليكما ، و تسارع في الشرح لهم كأنها الحالة الوحيدة التي تصلهم بمثل هكذا عجلة ، و تبدأ طقوس الانتظار.
بعد ساعة لا بل أكثر ، بعد ده

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور السعيد بوطاجين : ذكريات مع وطار

كتبها aissa benmahmoud ، في 6 يونيو 2011 الساعة: 14:43 م

 

السعيد بوطاجين

التقيت بالطاهر وطار، لأول مرّة، عام 1978 بقاعة الكابري في شارع أرزقي حمامي - شاراس سابقا - بالجزائر العاصمة· سلّم لي جائزة من جوائز القصة وقال لي شيئا ما يتعلق بالكتابة· كانت تلك اللحظة مثيرة في حياتي، والتقيت به لاحقا في عدّة مناسبات، بداية من مطلع الثمانينات· اشتغلت معه كأمين عام للجاحظية ورئيس تحرير مجلة القصة، ثم مدير تحرير مجلة التبيين، ونائب الرئيس مكلف بالعلاقات الثقافية· ومع الوقت انسحبت من الجمعيات والتكتلات لأسباب خاصة، غادرت أجواء العاصمة في وضع مأساوي، راسلني الطاهر وطار مرّات وهاتفني عدّة مرات، لقد قرّرت أن أبتعد بهدوء· كان علي أن أرتاح·

سأحتفظ ما حييت بصور كثيرة عن هذا الكاتب الرائع، بمزاحه ومزاجه ونميمته وقلقه ولحظات انكساره· لن أزعم أبدا بأنني عرفته جيّدا، ولن أدّعي ذلك رغم الفترة الزمنية الطويلة التي جمعتنا بمقرّ الجاحظية وخارجها، في مناسبات كثيرة وفي الأسفار· قرأت أعماله الكاملة صفحة صفحة، الرواية والمسرحية والقصة القصيرة والمذكرات والكتابات الصحفية، وكنت أناقشه في بعض القضايا الفنية والجمالية، بعيدا عن الصدامات غير الضرورية· عندما كتب ”الولي” أرسل لي المخطوط مع الروائي محمد ساري، وهاتفني بعد فترة وجيزة لمعرفة رأيي في الثامنة أو التاسعة ليلا· قرأت الرواية في ليلة وقلت له ما أراه·· كنت دائما أحتفظ ببعض رؤاي إلى أوقات أخرى، لم يكن ذلك تواطؤا، بل تقديرا لتجربة كبيرة في الرواية العربية، رغم التحفظات التي لن تقلل أبدا من قيمته كروائي امتلك طاقة سردية كبيرة وخصوصية قلّما تتوفر لدى الكثير منا، المقلدين والحداثيين·

أظن أن وطار سيترك فجوة كبيرة جدا، وليس بمقدورنا ترميمها بكتابات تحتاج إلى شحذ البصيرة واللغة والتجربة والمكابدة· ثمّة شيء في أعماله يتعذر عدم الالتفات إليه بمحبة وتقدير، إنه حداثته الأصيلة التي تنطلق من بيئته ومن ذاته وتراثه والأشياء الصغيرة التي تحيق به· قلت له ذات مرّة: تعجبني كثيرا رواية ”الحوات والقصر”، هذه الرواية على بساطتها فيها عبقرية لا تضاهى· لقد هربت من الأدلجة وطرحت موضوعا إنسانيا كبيرا ومتواترا، بطريقة سردية حيادية ومدهشة·

قال لي وقتها: هذا صحيح، كيف انتبهت إلى هذا؟

تحدثنا مرارا عن هذا النص، وكان كثيرا ما يحدثني عن شخصيات حقيقية وردت في بعض القصص والروايات:” في الشهداء يعودون هذا الأسبوع ” و”اللاز” و”عرس بغل” و”الزلزال” و”تجربة في العشق”، وهناك شخصيات عرفتها عن قرب وفاجأتني طريقته المدهشة في تشكيلها· لم أصدق ذلك، أرى الشخصية في الواقع ثم أتابعها على الورق وأقول في نفسي: ”هذا عمل شيطاني من صنع الطاهر وطار”·

عادة ما كنا نجلس في المكتب ونتحدث في الشأن الثقافي، كانت رواياته الأخيرة مثيرة للجدال· أذكر أنه عانى بعض الوقت من مواقف الآخرين الذين آخذوه على ” انقلاب” موقفه الإيديولوجي، وإذ سألني مرة أجبته بأني لا أِؤمن بالثبات، ولا بالأيديولوجيات التي تقتل الفن أو تسطحه، وأن مشكلة بعض النقد والكتاب تكمن في هذه النقطة بالذات· كان وطار يشعر بحصار من قبل عدة جهات، بداية من روايته ”الشمعة والدهاليز” التي كانت منعطفا أخر في مسيرته، مرورا ”بالولي الطاهر يرفع يديه إلى السماء”، و”الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي”· قال لي أشياء كثيرة عن هذا العدول الذي حدث في أعماله الأخيرة وموقفه من الفتنة الجزائرية، ثم كيف انقلب عليه بعض ”المنتمين”، خاصة بعد محاولة التوسط لرأب الصدع العظيم الذي أنتج كل ذلك الدم المراق· أذكر جيدا كيف قال لي مطمئنا: ”عمّك الطاهر ديمقراطي، لست أفضل من الشعب”· كان يقصد التسعينيات وبداية التراجع عن المسار الديمقراطي لعزل الجبهة الإسلامية للإنقاذ· كان شارع رضا حوحو شارعا مخيفا في تلك الفترة المأساوية من تاريخنا، وكانت الجاحظية لا تتوقف عن النشاطات، بحسب إمكاناتها· تحدثنا مرارا عن الجانب الأمني في حيز غامض يضم مقر الجاحظية··كنت أشعر بالرعب في سياقات، لا يمك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيضات التزويق

كتبها aissa benmahmoud ، في 6 يونيو 2011 الساعة: 14:06 م

 

ع بن ممود

شفْناهْ ورِيناهْ و عْرَفْنا واشْ نواهْ

بحتِ الحناجر و الهاجرة تزيد وهجا من عرق الكادحين.
-شفناه و ريناه
تأخرَ عن إتمام تراتيله لما أن سَبق بأسرة ذهبية هذا الإناء الذي اقتحم ما فُتح من الباب:
-اشفع لي بدعوة يا طالب
تأخر الرفقة و تقدمَ ، يداه على الإناء لامست أو أوشكت أو يخالها لحقت بأصابع رهيفة انسحبت من حول الإناء بنعومة.
لامست الشفاه العطشى طرف الإناء و ارتفع البصر العطش نحو شق الباب ، جرعة ثم الصوت يأتي من الخلف جماعيا:
-شفناه و ريناه
حملق ، حدق،دقق ، لم يتبين
الصوت الجماعي يواصل :
-و عرفنا واش نواه
الأصابع تنثني على دفة الباب ، و دوره في مواصلة الكورس الجماعي ينطقه:
-بيضة ، بيضة يرحم والديكم
-ادع لي يا طالب
-سقيتنا عذبا فراتا سقاك الله شربة هنيئة يوم القيامة
سلم الإناء للرفقة ، شربوا و بإشارة لمواصلة المشوار كان الزقاق يردد:
-شفناه و ريناه و عرفنا واش نواه
-هاك الإناء ، ارتوينا
-ادع لي يا طالب
-آه ، سأدعو يا…
صامتِ اللغة و أحجِر عن المعنى ، بماذا تراه يخاطبها ؟ يابنت ؟ نعم قد تفي هاته بالغرض
-بعد التجلي يا بنت ..بعد التجلي
اختلطت عليه تراتيل جمع البيض مع حكاية ذياب الهلالي و هاته الجازية ، و تذكر أنه بدل تحفيظهم : خط العيد خططناه ، في الألواح زوقناه ، صب جام صوته في ما ردده ذياب و تناقلته الأجيال .
أطلت لما أن أحست منه تباطؤا خيل إليه ، أو تكون قد أرادت التجلي،
-عرفتني؟
-من ……؟
كم تمادينا في اللعب و كم جنبا الى جنب نتسابق في القشير ، نملأ الروابي شغبا ، أكثر مما تحدثه خرافنا و هي تثغوا بمرح فطري ،تنكزني بكتفها كلما جمعنا أعواد الصّمار لصناعة صناجة الجبن،
-لن يجمد
أضيف للحليب ما تناثر من زهر الخرشف و اتحداها ،
-سيجمد يا بنت ، سيجمد
أعادته إلى اللحظة:
-تفاجأتَ؟
حملقَ ، حدّق، دقق ثانية ، لم يك بياضها ما اتضح له بدءا، شحوبٌ ألبسها صفرة باهتة ، امتص حمرة خديها و سمرة ساعديها و بريق عينيها الحاد ، قيل أنها مرضت و كفى ، و قيل أن جِنًا ركبها ، و قالت نسوة في الحي أن الشيخ لما جاء لإخراج الجان ركبهُ فركبها بدوره ، و سترًا تم تزويج المارد الجديد بها في غفلة من ألسنة القرية .
هل كانت تلك الزغاريد التي سمعها تصدر متقطعة محتش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



شاكر لكم الزيارة